ابن الجوزي
92
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
عليه عمر بن عبد العزيز يعوده ، فقال له : يا أبا قلابة ، تشدد ولا تشمت بنا المنافقين [ 1 ] . ومات بالشام في هذه السنة . أخبرنا علي بن عبيد الله الفقيه ، وإسماعيل بن أحمد المنقري ، قالا : أخبرنا أحمد بن محمد بن النقور ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز بن مردك ، قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدّثنا عمار بن خالد الواسطي ، قال : حدّثنا الحكم بن سيار ، قال : حدّثنا أيوب السختياني ، قال : قال لي أبو قلابة : احفظ عني ثلاث خصال : إياك وأبواب السلطان ، ومجالسة أهل الأهواء ، والزم سوقك فإن الغنى من العافية . أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك ، قال : أخبرنا جعفر بن أحمد ، قال : أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب ، قال : أخبرني أبي ، قال : حدّثنا أحمد ابن مروان ، قال : حدّثنا يوسف بن عبد الله الحلواني ، قال : حدّثنا عثمان بن الهيثم ، قال : كان رجل بالبصرة من بني سعيد [ 2 ] ، وكان قائدا من قواد عبيد الله بن زياد ، فسقط من السطح فانكسرت رجلاه ، فدخل عليه أبو قلابة يعوده ، فقال له : أرجو أن يكون لك خيرة ، فقال : يا أبا قلابة ، وأي خيرة في كسر رجلي جميعا ، قال : ما ستر الله عنك أكثر ، فلما كان بعد ثلاث ورد عليه كتاب عبيد الله بن زياد أن يخرج فيقاتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فقال للرسول : قد أصابني ما ترى ، فما كان إلا سبعا حتى وافى الخبر بقتل الحسين ، فقال الرجل : رحم الله أبا قلابة ، لقد صدق أنه كان خيرة لي . 573 - عامر بن شراحيل [ 3 ] - وقيل : عامر بن عبد الله بن شراحيل - أبو عمرو الشعبي : [ 4 ] من شعب همدان ، كوفي ، وأمه من سبي جلولاء ، ولد لست سنين خلت من
--> [ ( ) ] 446 ، 447 ، والجرح والتعديل 5 / 268 ، وحلية الأولياء 2 / 282 ، وسير أعلام النبلاء 4 / 468 ، وتذكرة الحفاظ 1 / 94 ، وتاريخ الإسلام 4 / 221 ، وتهذيب التهذيب 5 / 224 ، وتقريب التهذيب 1 / 417 . [ 1 ] الخبر في طبقات ابن سعد 7 / 1 / 135 . [ 2 ] في ت : « من بني سعد » . [ 3 ] على هامش الأصل : « عامر الشعبي » . [ 4 ] طبقات ابن سعد 6 / 1 / 171 ، وطبقات خليفة 157 ، والتاريخ الكبير 4 / 2503 ، والمعارف 449 ،